|
صفحة 3 من 5 وبنيت تلك الإصلاحات على المبادئ الخمسة المعروفة والمعترف بها باسم "النموذج الأوزبكي" وبجوهرها ومضمونها تتجه نحو تخليص الاقتصاد من الأيديولوجيا، والاعتراف بدور الدولة في الإصلاحات، وسيادة القانون، وإتباع سياسة اجتماعية قوية والانتقال على مراحل إلى اقتصاد السوق، الذي حددت مراحله بالكامل. ويبرر "النموذج الأوزبكي" بالكامل الخطوات العملية التي اتبعت والمسلحة بمبدأ أن "الإصلاحات ليست للإصلاحات، بل للإنسان، ومصالحه". وبمؤشرات النمو الاقتصادي الثابتة، خاصة وأن المؤشرات الاقتصادية حققت تقدماً ملحوظاً من حيث التراكيب، التي غيرت شكل الاقتصاد الأوزبكي ووفرت إمكانية نمو القدرات التصديرية، وفي مقدمتها تحسين نوعية ومستوى حياة المواطنين التي أصبحت ملموسة. بالإضافة للمنجزات السياسية والاقتصادية والحكومية والاجتماعية والبناء والتعليم والصحة والمجالات الثقافية والمعنوية التي وصلت اليوم إلى مرحلة جديدة من الإصلاحات وترشيد المجتمع لتحقيق مهام موجهة وطويلة الأمد لتسريع تطور وازدهار البلاد ودخولها في عداد الدول المتقدمة في العالم، ومنها: أولاً: الاستمرار بالجهود التي بدأت وبررت نفسها عملياً في سياسة ترشيد البلاد، وتجديد المجتمع، وتعميق الإصلاحات، الموجهة نحو تسريع التطور الاقتصادي وتحقيق مؤشرات اقتصادية ثابتة، وتقديم حوافز وتسهيلات لرجال الأعمال، والمشاريع الصغيرة، وحركة المزارعين، التي تعتبر العامل الأساسي لظروف نجاح الأهداف التي تم اختيارها. وتحقيق تغييرات هيكلية عميقة في الاقتصاد، وإتباع سياسة استثمارية نشيطة، وتسهيل المتغيرات الضريبية، وخلق ظروف ملائمة أكثر لتطوير قطاعات التكنولوجيا الرفيعة وإنتاجيتها، والمشاريع الصغيرة والعمل الحر، وكلها ستبقى في صلب الاهتمامات المستقبلية. ثانياً: تحقيق مصالح الطبقة الوسطى، ورجال الأعمال، وحركة المزارعين، والقطاع الخاص، ومالكي المواد المادية والفكرية، ودعمهم وخلق الإمكانيات والتسهيلات لهم، والالتزام بمبادئ تقسيم المجتمع إلى جماعات اجتماعية وفق مستوى الحياة والدخل. ثالثاً: الانتقال على مراحل من الدولة القوية إلى المجتمع المدني القوي، الذي هو ضروري في ظروف بناء وتعزيز الدولة القومية، ومنع تدخل الأجهزة الحكومية في عمل الأطراف الاقتصادية بالكامل، وتقوية عملية نقل عدد من الصلاحيات والوظائف لأجهزة السلطة المحلية على مراحل، ولأجهزة الإدارة الذاتية للمواطنين، ولجان الأحياء، وحل المسائل الاقتصادية والاجتماعية، وتمويل الخدمات العامة والعمل على تحسين الظروف، وتوفير فرص العمل للسكان وحماية مصالح المواطنين. رابعاً: تعميق الإصلاحات وليبرالية كل مجالات الحياة، وتثبيت مصالح الإنسان على أساسها، وحقوقه كأعلى القيم. والعمل على تطبيق شعار "مصالح الإنسان قبل كل شيء"، وترشيد نظام التعددية الحزبية، وزيادة دور مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، وتعزيز حقوقهم وصلاحياتهم وتعزيز شخصيتهم وتقوية مركزهم في المجتمع، وتحويل وسائل الإعلام الجماهيرية عملياً إلى "سلطة رابعة". خامساً: زيادة فاعلية وأهمية الإجراءات التي بدأت لتعميق الإصلاحات وليبرالية النظام القضائي والحقوقي كجزء لا يتجزأ من تشكيل دولة الحقوق، وتوفير نظام قضاء مستقل، وتطبيق القوانين وإلغاء حكم الإعدام، ومنح القضاء حق إصدار أوامر التوقيف، وتشكيل نظام فعال في هذا الاتجاه. وتحقيق خطوات جديدة محددة لرفع مستوى مبدأ "العدالة – وسيادة القانون" إلى المستوى العملي المعاصر وتطبيقه. سادساً: في مجال السياسة الخارجية إتباع مبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، والمساواة في التعاون مع الدول الأجنبية، وحل كل الصراعات بالطرق السلمية، بالوسائل السياسية والحقوقية، والتعايش السلمي مع الجيران القريبين والبعيدين من خلال التعاون المثمر المتبادل والتفاهم. والاستمرار بالاتجاه نحو تعزيز السلام والاستقرار في البلاد، وتعزيز التفاهم بين المواطنين، وتعزيز الصداقة بين أبناء مختلف القوميات والأديان، وأن تبقى كأسلوب للحياة اليومية، وآخذين بعين الاعتبار تزايد التهديدات، وتهديدات الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، وتزايد القدرات التسليحية، تعميق عملية ترشيد الجيش القومي، وتعزيز القدرات الدفاعية للبلاد، وتأمين سلامة حدود الدولة لتبقى مستقبلاً من الأفضليات، وتحسين ظروف سكن وحياة، وزيادة رواتب، ودعم العسكريين من كل الجوانب. سابعاً: توجيه سياسة الدولة نحو تحقيق زيادة حقيقية في الدخل وتحسين ظروف السكان، وتحقيق البرامج الاجتماعية الهامة بنجاح من خلال توفير استقرار النمو الاقتصادي. وزيادة الأجور بمعدل 2 و2.5 مرة خلال السنوات الثلاثة القادمة والمحافظة خلال العام الجاري على مستوى التضخم بمعدل 7% وزيادة الرواتب بمعدل 56% وسطياً. والاستمرار في إتباع سياسة الحماية الاجتماعية القوية، الموجهة نحو توفير فرص عمل جديدة من خلال التوسع بسوق العمل المعاصرة، وحماية صحة السكان، والأمومة والطفولة، ودعم الأسر الشابة، وزيادة الاهتمام بالأسر الفقيرة والمحتاجة، وتقديم الاحترام الملائم لأبناء الجيل الأكبر، الذين قدموا خدمات كبيرة للبلاد، وتوفير كل الظروف الضرورية لتوفير الحياة الهادئة والممتعة لهم، وتعزيز مكانتهم في المجتمع وتوفير أجواء من الإنسانية والطيبة لهم. وتحقيق سياسة طويلة المدى لتحسين مستوى حياة ورفاهية الشعب وبالدرجة الأولى تحسين ظروف حياة سكان الريف. وزيادة فاعلية الزراعة من خلال تحسين إنتاجية التربة وأوضاع الري فيها، وتطوير الإنتاج الصناعي في الريف، وإقامة منشآت صغيرة مزودة بتكنولوجيا وتقنيات حديثة لتصنيع المحاصيل الزراعية، وفي مجال الخدمات، للإسراع في زيادة الدخل وتحسين مستوى معيشة سكان الريف. ثامناً: إعداد كوادر الجيل الجديد، القادرة على حل المسائل الصعبة لترشيد البلاد وبناء المجتمع الحديث، والاستمرار برفع مستوى العمل إلى مستوى جديد وبمستوى علمي لتشكيل العملية التعليمية في البلاد، وتربية الأبناء على روح توازن القيم القومية والإنسانية، ومنع تسرب التأثيرات والتوجهات السلبية إلى أسلوب تفكيرهم، وإعداد مواطنين قادرين على التفكير ومزودين بمعارف حديثة تؤهلهم لشغل مكانة لائقة في المجتمع. تاسعاً: زيادة تأثير وفعالية الأعمال الجارية اليوم في المجالات الثقافية والتربوية المعتمدة على مبدأ "المعنويات العالية هي قوة لا يمكن الانتصار عليها" الذي اختبرته الحياة نفسها. وتقدير جهود العاملين اليوم بشجاعة في المجالات التربوية، والمعنوية، ويدرسون ويتعرفون على تاريخ أوزبكستان القديم الغني والتراث القيم بعمق، ويحافظون عليه للأجيال القادمة. وتقديم التشجيع المادي والمعنوي ودعم المعلمين والمدرسين والعاملين في المدارس، والليتسيهات، والكوليجات، ومؤسسات التعليم العالي، والعاملين في المجالات العلمية، والمثقفين المبدعين، والثقافة، والفنون، وتهيئة الظروف الملائمة لهم لتحقيق مقدراتهم وإبداعاتهم من جميع النواحي واعتبارها من المهام الهامة. عاشراً: الوصول الناجح لكل تلك الأفضليات والمهام المشار إليها أعلاه تحتاج من كل مواطن بغض النظر عن قوميته، ولغته، ودينه، وتوجهه السياسي، ومن كل شعبنا العمل الشجاع والفعال. لأن توفير السلام والهدوء في بيوتنا وفي البلاد بكاملها، مرتبط بالمدى الذي نجد في قلوبنا مكاناً للطيبة، والتسامح، وسعة القلب، وكيفية المحافظة في مجتمعنا على التفاهم والتسامح.[18] وأعتقد أن السير الذاتية والبرامج الانتخابية للمرشحين لشغل منصب رئيس جمهورية أوزبكستان واضحة ولا تحتاج لأي تعليق وأعطت نتائج التصويت الذي جرى يوم 23/12/2007 صورة عبرت عن توجهات وميول الناخب الأوزبكستاني واهتماماته. وبموجب المادة 117 من دستور جمهورية أوزبكستان أصدر رئيس اللجنة المركزية للانتخابات بجمهورية أوزبكستان م. عبد السلاموف قراراً ببدء الحملة الانتخابية لانتخاب رئيس جمهورية أوزبكستان اعتباراً من 21/9/2007.[19] وبموجب المادة 28 من قانون انتخابات رئيس الجمهورية يتمتع المرشحون لمنصب الرئيس والأحزاب السياسية وجماعات مبادرة الناخبين بنفس الحقوق لاستخدام وسائل الإعلام الجماهيرية وغيرها من الوسائل لأغراض الدعاية الانتخابية، [20] وتنفيذاً لمضمون قانون انتخابات رئيس الجمهورية أبرمت اللجنة المركزية للانتخابات اتفاقاً مع الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون الأوزبكية تقوم الشركة بموجبها بتغطية سير الأعمال التحضيرية للحملة الانتخابية بموضوعية. وتنظيم عمليات شرح القوانين الانتخابية الوطنية لأوساط الناخبين، وتوفير النقل المفتوح والعلني وبشفافية للعملية الانتخابية، ورفع المستوى الثقافي والحقوقي للناخبين وإعلامهم عن مراحل ومواعيد ومضامين الإجراءات الأساسية وعملية الانتخاب أولاً بأول، والتعريف بالبرامج الانتخابية للأحزاب السياسية والمرشحين من كل الجوانب، بما يتيح الفرصة للناخب بالتصويت عن وعي للمرشح الذي يعتبره جديراً بذلك.[21] ومن تاريخ قيد المرشحين لمنصب رئيس جمهورية أوزبكستان، بدأت الأحزاب السياسية، وجماعات مبادرة الناخبين، حملتهم الانتخابية وفق النظام الذي وضعته لجنة الانتخابات المركزية وتنفيذاً لمضمون المواد 5، و14، و28 من قانون انتخابات رئيس جمهورية أوزبكستان، اتخذت لجنة الانتخابات المركزية يوم 18/9/2007 قراراً يتضمن نظام استخدام المرشحين، والأحزاب السياسية، وجماعات مبادرة الناخبين، وسائل الإعلام الجماهيرية أثناء الحملة الانتخابية. وشمل جدولاً يومياً لاستخدام القنوات التلفزيونية وإذاعات "أوزبكستان" و"يوشلار" التابعتين للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، والصحف المركزية "خلق سوزي" و"نارودنويه صلوفا"، و"برافدا فاستوكا" للتوجه للناخبين. وجرى توقيع اتفاقية إضافية مع الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون لتغطية أعمال الاستعدادات للحملة الانتخابية، والقيام بالدعاية الانتخابية وخطط من خلالها بث أفلام فيديو، وبرامج إذاعية، عن طريق الإذاعة والتلفزيون عن المرشحين لمنصب رئيس جمهورية أوزبكستان وعن برامجهم الانتخابية، وعن لقاءاتهم مع الناخبين ووضع أوقات إضافية مجانية تحت تصرف المرشحين أثناء أوقات البث وبأي حجم يطلبونه. وتملك الأحزاب السياسية في أوزبكستان صحفها الخاصة، وتم وضع صحيفة "جمعيات" غير الحكومية وغير التجارية تحت تصرف جماعة مبادرة الناخبين لاستخدامها في الدعاية الانتخابية توخياً للمساواة بين جميع الأطراف خلال الدعاية الانتخابية عبر وسائل الإعلام الجماهيرية. وترك الخيار للصحف الحزبية، وصحيفة "جمعيات" في نشر ما تراه من مواد وفق تصوراتها الخاصة دون أية قيود، عكس وسائل الإعلام الجماهيرية غير الحزبية التي فرض عليها إتاحة الفرصة لجميع المرشحين بالتساوي. ورافق الحملة الانتخابية طباعة مواد وإعلانات ونشرات وسير ذاتية للمرشحين وبرامجهم الانتخابية باللغات: الأوزبكية، والروسية، والقره قلباقية، بكميات تناسب وأعداد الناخبين في المراكز الانتخابية في جميع أنحاء أوزبكستان. وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية وفقاً للمادة الـ 6من قانون انتخابات رئيس الجمهورية أن نفقات الدعاية الانتخابية للمرشحين لمنصب رئيس الجمهورية سيتم تغطيتها من الموارد الحكومية.[22] وأثناء الحملة الانتخابية وصل إلى أوزبكستان للمشاركة في متابعة أعمال الحلة الانتخابية مراقبين أجانب عن الدول والمنظمات والحركات السياسية الدولية، ومراقبين عن الأحزاب السياسية وجماعة مبادرة الناخبين، ومندوبين عن الصحافة، والتلفزيون والإذاعة، ووفقاً للمادة 5 من قانون انتخاب رئيس الجمهورية، يحق لهم المشاركة في كل الأعمال التحضيرية وفي اجتماعات ترشيح المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية، وفي أماكن التصويت يوم إجراء الانتخابات، وأثناء فرز الأصوات في كل مركز انتخابي.
|