|
مواقع الإنترنت تحجب خدماتها عن سورية |
|
|
|
بقلم مؤنس البخاري
|
|
Tuesday, 01 July 2008 |
|
عندما حجب موقع Hotmail خدماته الغير مجانية عن سورية عام 2003 لم أنزعج كثيراً، فذلك منطقي مع مقاطعة مايكروسوفت لسورية قبل سنوات خلت.. سوقاً وحكومة، توقفت عن استخدام بريد Hotmail.com لأنني بت مجبراً على استخدام البريد المجاني، ونعرف جميعأً أنه غير آمن، وانتقلت لاستخدام بريد Yahoo الذي قبل تسجيلي كسوري وتقبل استلام مبلغ العضوية السنوية في خدمات Yahoo Premium.
لطالما اعتدنا على فقدان منتجات شركات معينة في السوق السورية، ولطالما واجهنا تمنع المؤسسات العلمية العالمية عن التعامل معنا كسوريين، ولطالما تقبلنا امتناع شركات تقنية عالمية عن التعامل مع المستوردين السوريين كشركة مايكروسوفت وشركة أنظمة أدوب وشركة أنظمة صن، لكن أن تقاطع مواقع الإنترنت سورية! منذ وجدت الإنترنت واجهنا غياب اسم بلدنا سورية من قوائم التسجيل والاشتراك المجاني في جميع المواقع الأمريكية، وتقبلنا الأمر وتجاوزناه بتسجيل عضويتنا كمواطنين من "دول أخرى".. ومن يهتم؟ في النهاية العضوية مجانية! ثم بدأت التجارة الإلكترونية وبدأ اسم سورية يظهر في قوائم التسجيل الغير مجانية، سررنا!.. إذاً نحن غير ممنوعون من التجارة مع الغرب عبر الإنترنت، لم لا؟ والإنترنت للجميع.. إنها العولمة الحقيقية.. بدوري كمستخدم نشط للإنترنت أصبحت زبوناً لعدد لا بأس به من المواقع الإلكترونية، وطبعأً غالبها الساحق أمريكي لكون الإنترنت منتج أمريكي أصلاً، وجميع الناس حتماً قد سمعوا بهذه المواقع لأنها جميعاً من مستوى موقع Yahoo ذي الصيت العالمي.
لكن منذ بداية العام الحالي 2008 بدأت هذه المواقع العالمية بحذف اسم سورية مجدداً من قوائم التسجيل لديها، واستمر الأمر تدريجياً إلى أن وصل إلى أن هذه المواقع باتت لا تقبل الدفع الإلكتروني طالما أن مستخدم الإنترنت يدخل هذا الموقع من سورية، فلم يعد مهماً عنواني البريدي المزيف الذي لا ينتمي إلى سورية.. لم يعد مهما إذا كان مصدر بطاقة اعتمادي مصرفاً لبنانياً أو أردنياً أو خليجياً أو أوروبيا أو حتى أمريكياً، المهم: ما هو الـIP الذي أدخل منه إلى الموقع الأمريكي "العالمي" الذي حجب خدماته الغير مجانية عن المستخدم السوري.
بالنسبة لي بدأ الأمر مع موقع Yahoo.com الذي منعني من تجديد اشتراكي السنوي في خدمات Yahoo Premium المنتهي منذ شهرين ولم يقبل بطاقة اعتمادي بحجة أنني أستخدم الموقع من بلد لا يقدم فيه ياهو خدماته. بعد ذلك توقف موقع GoDaddy.com لتسجيل النطاقات عن تنفيذ أي من طلباتي سوى تلك التي أنقل من خلالها نطاقاتي إلى موقع آخر، ثم ومنذ أيام أرسل لي رسالة إلكترونية يعتذر فيها عن متابعة تقديم خدماته لأنني في بلد لا يسمح له بالتعامل معه مالياً، وأعاد إلى حسابي مبالغ كان تقاضاها منذ عام! ثم وجدت بطاقة اعتمادي وقد زاد رصيدها بمبالغ أخرى دون أن أحول إليها أي مبلغ! وبالمتابعة تكشفت حقيقة مرعبة وهي أن موقع 2Checkout لتحويل الأموال رفض جميع التحويلات التي أجريتها منذ بداية 2008 وسحبها من أرصدة جميع المواقع التي كنت حولت لحسابها للاشتراك في عضويتها من خلال 2CO.COM ولنفس الحجة السابقة، أن المستخدم الذي طلب الخدمة يعيش في بلد محروم من الخدمة المالية. عن نفسي تحولت إلى مواقع تنتمي إلى شركات هندية للبقاء على قيد الحياة عبر الشبكة العنكبوتية "العالمية"، لكن ماذا سنواجه في المستقبل؟ هل ستقاطعنا الشركات الهندية أيضاً؟
|
|
آخر تحديث ( Tuesday, 01 July 2008 )
|