عادة ما يتناول التعاون الأكاديمي بين ألمانيا والعالم العربي مجالات علمية كالطب والهندسة، غير أن الماجستير السوري الألماني المشترك في العلوم الإنسانية خرق هذه القاعدة ليتناول قضايا اجتماعية وسياسية محل جدل واختلاف. ساهم مشروع الماجستير في تعزيز "ثقتي بنفسي وقدرتي على النقاش النقدي والديمقراطي وتحليل الأحداث التاريخية التي شهدتها أوروبا مثل الحرب العالمية الأولى والحرب الباردة وانهيار جدار برلين والمعسكر الاشتراكي سابقا وغيرها من أحداث هامة بعيدا عن أسلوب تلقي المعلومات والسرد والحفظ الذي تعودت عليه في جامعتي بسوريا"، تقول عبير الشيخ حسن، طالبة الماجستير المشترك في العلوم الإنسانية بين جامعتي دمشق السورية وإيرلانغن الألمانية. ففي ألمانيا ـ كما تقول الطالبة السورية ـ يتعاملون مع التاريخ كمادة يعاد إحياؤها من خلال التدريب العملي وحلقات النقاش بين الطلاب والأساتذة حيث يتم تناول الموضوعات وتفسيرها من مختلف الجوانب وبالاعتماد على مساعدة ما توصلت إليه علوم أخرى كعلوم الاجتماع والسياسة والإعلام والنفس وغيرها. وعن دراستها في ألمانيا لمدة فصل دارسي عن طريق الماجستير الذي تموله الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي / DAAD وجامعة دمشق تقول عبير: "تواصلت هناك مع زملائي الألمان بشكل مباشر من خلال التدريب العملي والمحاضرات المشتركة وكنت على احتكاك مباشر مع ثقافتهم بشكل ساعدني على التخلص من أحكام مسبقة كثيرة عن المجتمع الألماني". |
|
إقرأ المزيد
|