|
الشباب العراقي والميليشيات |
|
|
|
بقلم جعفر حسن
|
|
Saturday, 13 September 2008 |
هناك سؤال مهم يطرح نفسه، ويلح في أن يطرح نفسه، وهو لجوء أعداداً كبيرة من الشباب إلى الانخراط بالميليشيات، سواء كانت شيعية أو سنية ؟ هذا السؤال يجب أن يناقش بصراحة وشفافية عاليتين من قبل القوى السياسية المؤمنة بمسار العملية السياسية والتحول الديمقراطي وإذا ما سلمنا بحقيقة أن الحياة الديمقراطية تتعارض مع وجود الميليشيات التي تجعل من لغة الرصاص والانتقام بديلاً للحوار والاعتراف بالطرف الأخر ، فهذا الموضوع يطالب بإجابة دقيقة من قبل الأحزاب والتيارات التي تحتفظ بالميليشيات ! .
ثمة تقديرات تذهب إلى توصيف الميليشيات بأنها صناعة طائفية وقد تشكل بعضها لغرض تحقيق توازن في العنف الطائفي وأن الإعمال العنف الطائفية من خطف وقتل كانت تترافق مع مكاسب مالية جراء المساومات المالية التي يفرضها الخاطفون على أهل الضحية. ومن هنا فأن الكثيرين قد اندرجوا في أعمال ظاهرها عصبية أو أسلامية تكفيرية ، وباطنها أيجاد مسالك للنفيس الإجرامي والثراء المالي على حساب جثث الأبرياء ودموع الأمهات والأطفال ، هذه الحقيقة تشكل جزءاً كبيراً من البنية الدافئة لبقاء واستمرار الميليشيات ، ناهيك عن تلك التي تملك سلطة على عمليات التهريب في ظل عوز المواطن العراقي لأبسط درجات المعيشة. التصدي القوي من قبل الحكومة لكل أنواع الميليشيات وأهدافها يشكل أهم خطوة في فتح المسارات للعملية الديمقراطية والحرية الاجتماعية وتحرير الفرد من مخاوف القتل والأحكام القسرية التي تواجهه من الميليشيات ، بالإضافة إلى ذلك فأن مسؤولية الحكومة لا تقتصر على اللجوء إلى السلاح والمداهمة وحسب ، وإنما طرح الحلول المناسبة من خلال أيجاد فرص عمل تتاح للشباب الذين التجأوا للميليشيات جراء البطالة والفقر .أن الانتعاش الاقتصادي هو مفتاح الحل أولاً وأخيراً.
جعفر حسن \ من العراق
هذا الإيميل محمي من السرقة في القوائم البريدية, تحتاج لدعم جافا سكريبت لمشاهدته
|
|
آخر تحديث ( Saturday, 13 September 2008 )
|