|
السعودية فقدت 34 مليون متر مكعب من ثروتها المائية في 2007 |
|
|
|
بقلم وائل مهدي - أريبيان بزنس
|
|
Sunday, 28 September 2008 |
كشف تقرير حديث لوزارة المياه والكهرباء أن السعودية التي تعاني من نقص كبير في المياه فقدت ما يقارب 34 مليون متر مكعب في العام الماضي بسبب التسربات في شبكة التوزيع. وذكر تقرير الوزارة أن إنتاج المياه خلال العام الماضي بلغ 2.01 مليار متر مكعب فيما بلغ حجم المياه التي تم توزيعها خلال العام نفسه 1.97 مليار متر مكعب.
وتعتمد السعودية بصورة كبيرة على المياه البحر المحلاة لتوفير مياه الشرب للمنازل والمصانع فيما يتم إستخدام المياه الجوفية من أجل الزراعة. وذكر التقرير إن نسبة المياه المحلاة المستخدمة بلغت 54 في المئة من المياه المنتجة، فيما بلغت نسبة المياه الجوفية 46 في المئة من إجمالي المياه المنتجة في العام الماضي. وتصدرت منطقة الرياض باقي المناطق السعودية في كمية المياه المستهلكة حيث جاءت في المركز الأول بنسبة استهلاك بلغت 31 في المئة فيما جاءت منطقة الباحة في المركز الأخير بنسبة استهلاك بلغت 0.4 في المئة. وعن كمية الاستهلاك اليومية للأفراد في مناطق المملكة، تراوحت نسبة الاستهلاك ما بين 33 و385 لتراً للفرد الواحد. وجاءت المنطقة الشرقية كأكثر المناطق استهلاكا للمياه بحجم 385 لتراً يومياً للفرد فيما بلغ الاستهلاك الفرد في منطقة جازان 33 لتراً يوميا محققا أدنى نسبة استهلاك بين المناطق. وتعاني السعودية التي تعتبر أكبر منتج للمياه المحلاة في العالم، من شح شديد في كمية المياه الصالحة للشرب مما دفع بالحكومة إلى تبنى خطة جديدة لتوفير الأمن المائي على حساب الأمن الغذائي من خلال التخلي تدريجياً عن زراعة محصول القمح الإستراتيجي. وأظهر التقرير وجود 5 مناطق في المملكة لا يوجد فيها مياه محلاة بصورة كافية وتعتمد في إنتاج المياه على الآبار الجوفية. وهذه المناطق هي منطقة حائل، والباحة، والحدود الشمالية، والجوف، ومنطقة نجران. وتنتج المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة التي تملكها الحكومة السعودية، حالياً كمية تترواح بين 5.5 و 6 مليون متر مكعب من المياه يومياً ولكن توقعات الوزارة تشير إلى أن الطلب على المياه سيرتفع في السنوات القادمة ليصل إلى 10 مليون متر مكعب يومياً بحلول عام 2024. وتعمل وزارة المياه والكهرباء على تنفيذ خطة من شقين لحل أزمة المياه في المملكة يعتمد الشق الأول على زيادة السعة الإنتاجية من المياه المحلاة من خلال خطة لإستثمار 23 مليار ريال لزيادة محطات تحلية المياه، فيما يعتمد الشق الثاني على ترشيد مستويات الإستهلاك الحالية. وأطلقت الوزارة مبادرة لترشيد إستهلاك المياه في القطاع السكني من خلال توزيع أدوات ترشيد الإستهلاك مجاناً على الأسر. ولكن الوزارة لم تقوم بتقديم أي خطط لترشيد الإستهلاك في القطاع الصناعي والزراعي الذي يعتبر أكثر القطاعات إستهلاكاً للمياه في المملكة. وأطلقت شركة خاصة سعودية مبادرة لترشيد إستهلاك المياه في القطاع الصناعي إسمها "وفير" بالشراكة مع الوزارة التي رحبت كثيراً بمن يحمل الحمل عنها. وقالت آسيا آل الشيخ الرئيس التنفيذي لشركة "تمكين للإستشارات الإدارية والتنموية" التي صممت هذه المبادرة وتديرها بأنها تهدف من خلال مبادراتها إلى إيجاد حلول لتقليل إستهلاك المياه من قبل المصانع السعودية التي لم تستهدفها أي خطة ترشيد حكومية. وأضافت آل الشيخ التي كانت تتحدث إلى موقع أريبيان بزنس بأن مبادراتها لاقت صعوبة في البداية بسبب رفض بعض الشركات الأجنبية في المملكة التجاوب معها. ولكنها تمكنت فيما بعد من إطلاق مبادرة "وفير" بدعم من مجموعة بشناق العالمية المتخصصة في المياه والشركة العربية لمشاريع المياه والطاقة (أكوا باور) التي تبني حالياً أول محطتين مستقلة في المملكة لإنتاج المياه والكهرباء بصورة مزدوجة. وقالت آسيا آل الشيخ إن مبادرتها التي إنطلقت قبل عام من الآن، تضم اليوم 13 مصنعاً سعودياً في مدينة جدة تحاول جميعها ترشيد إستهلاك المياه وإيجاد سبل لإعادة تدوير المياه العادمة الخارجة منها. وتتصدر السعودية دول العالم في إنتاج المياه المحلاة حيث تنتج المؤسسة العامة لتحلية المياه ما يقارب ربع إنتاج العالم من المياه المحلاة تليها الإمارات (22.35 في المئة) ثم الولايات المتحدة (14.35 في المئة) ثم الكويت (9.22 في المئة) ثم أسبانيا (6.93 في المئة) بحسب إحصائية رسمية. أما على المستوى الخليجي فإن السعودية تنتج 40 في المائة من إجمالي المياه المحلاة في الخليج تليها الإمارات بنحو 35 في المائة ثم الكويت بما يقارب 15 في المائة.
|